منتديات الزهور


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 لماذا فاز الديمقراطي وخسر الجمهوري ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهور

avatar

انثى عدد الرسائل : 251
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: لماذا فاز الديمقراطي وخسر الجمهوري ؟   السبت نوفمبر 08, 2008 7:33 pm





كان الانتصار الساحق الذي حققه الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما علي منافسه الجمهوري جون ماكين ثمرة لحملة انتخابية ديمقراطية تم التخطيط لها بشكل جيد بينما غرق المعسكر الجمهوري في التخبط بين استراتيجيات مختلفة في محاولة لانقاذ مرشحهم المخضرم‏.‏ فمنذ بداية الماراثون الرئاسي نجح أوباما في إعادة ابتكار السياسة الأمريكية حيث هدم حواجز العنصرية والمنطق والتكهنات من خلال إعادة تعريفه للخريطة الانتخابية في الولايات المتحدة‏.‏

كان عدد من المراقبين يرون أن السيناتور الديمقراطي الشاب لا يتمتع بأي فرصة للفوز بالرئاسة‏,‏ إلا أنه نجح أولا في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي متغلبا بذلك علي السيناتور العنيدة هيلاري كلينتون التي لم تعترف بالهزيمة إلا بعد أن ضغط عليها مسئولوا الحزب الديمقراطي‏.‏ ثم نجح في التغلب علي منافسه المخضرم ماكين بعد أن استغل الأخطاء العديدة التي ارتكبها المرشح الجمهوري‏.‏

وعلي الرغم من أن ماكين كان يتمتع بصفات تؤهله للفوز‏,‏ فقليل من الأمريكيين يجهلون تاريخه‏'‏ البطولي‏'‏ في حرب فيتنام وما واجهه من تعذيب خلال سنين أسره الأمر الذي أصابه بعجز جزئي في ذراعه اليمني‏,‏ كما أنه أحد الخبراء في السياسة الخارجية ويتمتع بقدرة علي الوصول إلي السياسيين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي حيث كانت تربطه صداقه قوية مع جوزيف بايدن نائب الرئيس الديمقراطي المنتخب‏.‏

ولكن ماكين فشل في استغلال هذه المميزات وبدا وكأنه يعوم دائما ضد التيار‏,‏ وكانت بداية إخفاقاته أمام أوباما هي افتقاره لمصادر تمويل كافيه لحملته الانتخابية‏.‏ فبينما رفض أوباما التمويل الفيدرالي واعتمد علي التبرعات الصغيرة ليصل حجم التبرعات التي حصدها بنهاية السباق نحو‏650‏ مليون دولار‏,‏ حدد ماكين‏85‏ مليون دولار فقط كسقف لحملته الانتخابية‏,‏ صحيح أن اللجنة العامة للحزب الجمهوري وغيره من الجماعات المؤيدة الجمهورية ساهمت إلي حدا ما في تمويل الحملة‏,‏ ولكن جهودهم مجتمعة لم تسمح لماكين أن ينفق بنفس السخاء علي وسائل الإعلام وغيرها من وسائل الدعاية وانتهي به الأمر إلي تقليص حملته الانتخابية في عدد من الولايات بسبب عجز التمويل‏.‏

أما ثاني مشاكل ماكين الكبري فكانت الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش الذي يصفه المحللون بأنه أسوء رئيس حكم الولايات المتحدة‏,‏ فكان علي ماكين أن يتنصل دائما من سياسات بوش ويؤكد أنه سياسي مختلف وأنه كان دائم المعارضة لتوجهات الإدارة الحالية‏.‏ ولكن ماكين بتبنيه لهذه الاستراتيجية إضطر للكذب‏_‏ وهو الذي قال علي نفسه بعد هزيمته أمام بوش في انتخابات عام‏2000‏ أنه لا يكذب أبدا‏_‏ فلقد أيد ماكين السياسة الاقتصادية التي وضعها‏,‏ بوش كما دافع وبشده عن قرار غزو العراق‏.‏ وقد نجح أوباما في استغلال هذه النقطة بشكل جيد حيث حذر الناخبين دائما من أن اختيار ماكين معناه منح بوش ولاية ثالثة‏.‏

وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي اختيارة لحاكمة ولاية آلاسكا سارة بالين كنائبة له‏,‏ فهي تسببت في انشقاق شخصيات بارزة في الحزب عن دعم ماكين والتحول الي أوباما‏,‏ أبرزهم وزير الخارجية السابق كولن باول‏.‏ فعلي رغم من أن ماكين اختار سارة ليسترضي قاعدة الإنجيليين المسيحيين‏,‏ وعلي الرغم من نجاح سارة بالفعل في إثارة حماسة القاعدة اليمينية لكونها أول جمهورية الأولي تترشح لهذا المنصب‏,‏ لكنها في الوقت ذاته‏,‏ أبعدت المستقلين والمعتدلين في الصف الجمهوري عن دعم ماكين وتحول بعضهم إلي دعم أوباما‏.‏

وأكد مستشارون قريبون من ماكين أنه كان يود اختيار السيناتور المستقل جوزيف ليبرمان لمنصب نائب الرئيس‏,‏ وأن القاعدة اليمينية هي التي فرضت بالين‏,‏ لكنها فشلت في رهان علي استقطاب أصوات مؤيدي هيلاري أو اعطاء حملة ماكين زخما في المرحلة الأخيرة من السباق حيث أطاحت الأزمة الاقتصادية وهفوات بايلن في المقابلات الإعلامية‏-‏ مثل اعتبارها أنه من الخطأ سحب الحملة من ميشيجان‏,‏ وأنها قد تدرس فكرة الترشح للرئاسة عام‏2012-‏ بالأهداف المرجوة من تعيينها‏.‏

وفي هذه الاثناء جاءت الأزمة المالية التي تعد الأسوأ عالميا منذ‏100‏ عام‏,‏ ففي الوقت الذي تحدث أوباما عن خطط فعالة لمكافحة هذه الأزمة كان ماكين يؤكد للناخبين أن الاقتصاد الأمريكي قوي وقواعده ثابتة وهو التصريح الذي نجح الديمقراطيون في استغلاله بنجاح للتدليل علي جهل ماكين بالاقتصاد‏.‏ ومع استمرار تقدم أوباما في استطلاعات الرأي‏,‏ قرر فريق ماكين مهاجمة المرشح الديمقراطي بشكل شخصي‏,‏ اذ اتهمته بالين بانه‏'‏ صديق للارهابيين‏',‏ ولجأ الجمهوريون إلي اتصالات هاتفية بشعة وحملات دعائية مضللة وتصريحات غير مسئولة عززت العنصرية وهدفت إلي تغذية الإشاعات عن أن أوباما مسلم أو ماركسي أو اشتراكي‏.‏

وعلي النقيض من ذلك كان أوباما قد بدأ حملته منذ سنتين بهدف محاربة مساويء السياسة الامريكية الحديثة‏,‏ من الصراعات الحزبية إلي الانقسامات التي ظهرت خلال ولايتي بوش‏.‏ ونجح أوباما في الحصول علي دعم العديد من الفئات الانتخابية‏,‏ كما لعب الأمريكيون البيض دورا كبيرا في وضع أول رئيس أسود في البيت الأبيض‏.‏

فعلي الرغم من أن أوباما لم يربح غالبية أصوات الناخبين البيض‏,‏ ولكنه تساوي مع المرشحين الديمقراطيين الثلاثة الأخيرين الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية بين الناخبين البيض ـ آل جون‏,‏ وجون كيري‏,‏ وهيلاري كلينتون ـ حيث حصد‏41%‏ من أصوات الرجال البيض‏,‏ و‏50%‏ من أصوات المستقلين البيض‏,‏ و‏56%‏ من النساء البيض‏.‏ كما نجحت حملة أوباما في جذب العديد من الناخبين الجدد إلي عالم السياسة‏,‏ ففي‏4‏ نوفمبر كان‏11%‏ من الناخبين يصوتون للمرة الأولي وقد أختار‏69%‏ من هذه الفئة التصويت لصالح المرشح الشاب‏.‏

وبات من الواضح أن العنصرية لم تعد العقبة التي يمكن ملاحظتها‏,‏ حتي بالنسبة للطبقة العاملة البيضاء في المدن الصغيرة‏,‏ والتي دوما ما كانت تعتبر أنها من أكثر المعارضين للوافدين السود الجدد من شيكاغو‏.‏ فحين نال أوباما ترشيح الحزب الديمقراطي بدأ يتحدث عن هموم المواطن العادي‏,‏ وتعمد خلال خطاب قبوله الترشيح أن يتحدث عن حياته كمواطن عادي‏,‏ ولم يذكر جامعة هارفارد الراقية‏,‏ بل ركز علي الرعاية الصحية‏,‏ وفرص العمل‏,‏ تحدث عن هموم العمال حميعا‏,‏ ونجح في الوصول إليهم حتي أن رئيس اتحاد المنقبين عن الفحم في غرب فرجينيا كان يدعو السكان للاختيار بين‏'‏ صديق أسود‏'‏ أو‏'‏عدو أبيض‏',‏ ليحصد الصديق الأسود في النهاية تأييد‏50%‏ من النساء العاملات‏,‏ و‏50%‏ من الرجال‏.‏

أما الأمريكيون اللاتينيون فقد مضت أعداد غفيرة منهم إلي انتخاب أوباما‏,‏ حتي أن ماكين نال‏30%‏ فقط من أصواتهم وهو ما يعد انخفاضا كبيرا مقارنة بنسبة الـ‏45%‏ التي حازها بوش منذ‏4‏ سنوات ماضية‏.‏

فاز أوباما في الانتخابات بعدما نجح في المزج بين الأهداف الطموحة ونزعة الحذر‏,‏ وتعهد بتخفيض الضرائب وتوفير رعاية صحية أفضل وبرامج طاقة جديدة ونظام مالي‏,‏ كل ذلك في نفس الوقت‏,‏ ودون المشاكل والصعاب التي ظهرت في الماضي عند تناول تلك القضايا‏.‏ وفي الوقت الذي يستعد فيه أوباما للانتقال للبيت الأبيض‏,‏ يصبح المجهود اللازم لتنظيم الساحة السياسية التحدي الأساسي خلال الأشهر المقبلة‏,‏ ويطرح ذلك تساؤل‏:‏ أي باراك أوباما سوف يحكم في المرحلة المقبلة؟


منقووووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا فاز الديمقراطي وخسر الجمهوري ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الزهور :: القسم العام :: منتدى السياسة-
انتقل الى: